محمد نبي بن أحمد التويسركاني

6

لئالي الأخبار

طيّبوا نفسا وأعطوا اللّه الرّضا من قلوبكم يثيبكم اللّه على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم ، وقال : الصبر على الفاقة جهاد وأفضل من عبادة ستّين سنة وقال : من توفّر حظّه في الدّنيا إنتقص حظّه في الآخرة وإن كان كريما وقال : الفقر فقران : فقر الدّنيا وفقر الآخرة ففقر الدّنيا غنى الآخرة ، وغنى الدّنيا فقر الآخرة ، وذاك الهلاك . أقول ولما مرّ ويأتي قال النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من أحد غنى ولا فقير إلا ودّ يوم القيامة انّه كان في الدّنيا اوتى قوتا وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما أجد يوم القيامة غنيا ولا فقيرا الا يودّ عنه لم يؤت من هذه الدّنيا الا القوت . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي ما من أحد من الاوّلين والآخرين الا وهو يتمنّى يوم القيمة انه لم يعط من الدنيا الا قوتا ولا جله ما طلب موسى عليه السّلام حين اوى إلى الظّل بقوله ربّ انّى لما أنزلت إلىّ من خير فقير إلا خبزا يأكله لانّه كان يأكل بقلة الأرض ولقد كان يرى من شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشدّ بلحمه وكذا ساير الأنبياء والأولياء الذين مرّ سلوكهم في دار الدّنيا في الباب الأول مفصّلا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أعطى في هذه الدّنيا شيئا كثيرا ثمّ دخل الجنّة كان أقل لحظة فيها . وقال إن آخر الأنبياء دخولا إلى الجنّة سليمان عليه السّلام وذلك لما أعطى من الدّنيا . وفي رواية يدخل الجنّة بعد الأنبياء بخمسمائة عام اى لحساب سلطنته الّتى لم تذق وتلبس منها شيئا كما مر في الباب المزبور في لؤلؤ سلو كه مفصلا . وقال عليه السّلام : يباهى اللّه الملائكة بالفقراء ، وقال : إن اللّه جعل الفقر أمانة عند خلقه فمن سرّه أعطاه مثل أجر الصائم القائم ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعله فقد قتله أما انّه ما قتله بسيف ولا رمح ولكن بما هو أنكى من قلبه وفي رواية أخرى قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي الحاجة أمانة اللّه عند خلقه فمن كتمها على نفسه أعطاه اللّه ثواب من صلّى ومن كشفها إلى من يقدر أن يفرج عنه ولم يفعل فقد قتله اما أنّه لم يقتله بسيف ولا سنان ولا سهم ولكن قتله بما نكا من قلبه وقال عليه السّلام : المصائب منح اى عطية من اللّه والفقر مخزون عند اللّه . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : الفقر فخرى وبه أفتخر وقال : من جاع أو احتاج فكتمه النّاس وأفشاه إلى اللّه تعالى كان حقّا على اللّه أن يرزقه رزق سنة من الحلال ، وقال بعض الحكماء : من شرف الفقر انك لا تجد أحدا يعصى اللّه ليفتقر وأكثر ما يعصى المرء ليستغنى وقال اللّه